نظرةٌ علىٰ كتاب فلسفة الحياة لـروائينا ليو تولستوي
حسِب «علّان» أن ⟨روائيه⟩ ما هو إلا روائيٌ، أوتي من حكمة القول، ورجاحة العقل ما خلطه بأسلوب القصصي الحكائي، فنتج عن ذلك أماثيل خلّدها التاريخ، وعبَر استشهد بها خَلَفه علىٰ موضوعاتٍ ذات صلةٍ. فقد يندُر مثلاً أن تجد من لم يسمع بروايته العُظمىٰ، الذي ودّ ⟨نجيب محفوظ⟩ لو كان له مثلها: رواية ‹الحرب والسلم›. ومن عرَف من الأدب الروائي الشيء القليل، لم يجهل روايته الخالدة: ‹آنا كارينينا›، ولم يغب عنه تلك الاسطورة الحيّة رواية: ‹البعث›. وإنّك لترىٰ أحد فطاحلِ الأدب، ونوابغ الأدب العالمي: ⟨ستيفان زفايغ⟩، قد جعل ⟨روائينا⟩ نبراساً له في أدبه، ومسلكاً له في رواياته. وتراه عظّم من شأنه، حدّاً غلا فيه، وغلوّه ذاك لعمري ليس بغلوٍّ مكروه، ولا مبالغةٍ مذمومة. كان «علّان» يحسب أن ⟨روائيه⟩ إنما هو مجرّد روائي، وإذ به يلقاه فيلسوفاً في الفكر، ومفكّراً في الفسلفة، مُبجلاً لفكرة الدين، ومعظماً للموروث، علىٰ اختلافه معه في أشياء، لكنّ ما يتّفق به معه أكثر مما يختلف. هذا ما جعله في حيرةٍ من تباين الأقوال فيه، واختلافها في أمره، إذ علىٰ وُلُوجِه في الحقّ، واعتناقه لمبادئ الوحدانية التامّة لله ﷻ، واتخاذه معبودّاً...