المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الأدب الأمريكي

نظرةٌ علىٰ كتاب الربح علىٰ حساب الشعوب لنُعَوم تشومسكي

صورة
ما نعلم عن نُعَوم إلا تاريخه الطويل من نضال فئة الرأسماليين الطامعين، الذي جهدوا جهدهم في استعباد الناس، والسيطرة عليهم وعلىٰ أموالهم، وجعلهم تحت سلطتهم ولو بالخفاء، إذ قلّبوا إرادتهم تلك بقالب الديموقراطية الصرفة، التي تُخيّل للناس أنهم يصنعون خيارهم بأنفسهم، وأنّهم إنما هم بذاتهم من وضع القوانين، وهم من يرفعونها، بطريقةٍ أو بأخرىٰ فإن دستورهم الذي يحتكون إليه إنما هو من صنيعهم. وهذا كله محض كذبٍ وافتراء، وتدليسٍ من تلكم النخبة، التي قضت بأن تعمل في الخفاء، فصار يُطلق عليهم الدولة العميقة. وهم لا ريب رؤوس الأموال والتجّار. وهم لهذا عملوا علىٰ قلب الديموقراطية، فلن يسمحوا بتاتاً للأكثرية؛ -الذي هم جُلّ الشعب، وهم إما فقراء أو طبقة وسطىٰ- أن يتحكّموا بالأقلّية الذين هم أنفسهم (رؤوس الأموال)-. وتلك المهمّة العصيبة لا تأتي إلا بخطّةٍ متكاملة الأركان، متعاضدة الأوتاد، ومن هذه الأركان ما قسّمها نُعَوم علىٰ أسلوبه المعروف: ١) النيوليبرالية والنظام العالمي: الليبرالية في علم الإجتماع هي الحرية المطلقة، ومثلها في الإقتصاد علىٰ نحو معناها، أي: الحرية المطلقة للشركات الخاصة، وانكفاء الدولة علىٰ ...

نظرةٌ علىٰ كتاب وداعاً للحلم الأمريكي: المبادئ العشرة الأساسيّة لتمركز القوّة والسلطة لـنُعَوم تشومسكي

صورة
شنّ رائد علم اللسانيات في عصرنا هذا نُعَوم تشومسكي هجوماً لاذعاً علىٰ طبقة الأثرياء القابضة علىٰ مساند الحكم، ومراكز السلطة، وعضائض القوّة في البلد الذي قيل أنّه كعبة الديموقراطية، ومنبع الحرية والعدالة. وقد كنتُ -وخاب ما كنتُ فيه- مؤمناً بتلكم النظرية في حق هذا الكيان القابع في أقصىٰ بلاد الله المعمورة، المنطوي علىٰ ذاته من حيث التدخّل، والمسيطر علىٰ العالم من جانب القوّة. وإذ أرىٰ أنّه فيه ما فيه من مثالب الديموقراطية. وفي حقيقة الأمر لا أجد بلداً فيه ديموقراطية صرفة سوىٰ سوريا الأسد. حسبك من هذه السخرية بياناً عن حال الديموقراطية المزعومة في الولايات المتحدة الأمريكية. وإنّك إن تقرأ الكتاب تُدرك أبعاد ما أوجزه نُعَوم. وذلك أنّه يبيّن لك تخلخل معان الديموقراطية فيها بعشرة مبادئ، جعلت من أسلوب الحكم الظاهر تبادل سلطة، أما ما تحت ذاك القالب: نظامٌ باقٍ لا يستمد شرعيته من الشعب، بل من خاصّة الخاصّة، أو كما تُحب زُمرة المثقفين أن نقول (النخبة). وأعني هنا بالنخبة، طائفة الأثرياء، وقوىٰ الرأسمالية، وصانعي الثروات المالية دون الدخول إلىٰ ميادين الصناعة والتجارة المعروفة. ١- الديموقراطية الم...

نظرةٌ علىٰ كتاب يوميّات آدم وحوّاء لـمارك توين

صورة
ما كان كتابنا هذا لِيلفِتَ نظري لولا أن قرأتُ مماثلاتٍ له قام بها الأديب الكبير ‹ابراهيم بن عبد القادر المازني›. ذلك في كتابه «صندوق الدنيا». إذ جمع فيه مقالاتٍ شتّىٰ، كان قد وزّعها علىٰ عدة أيامٍ في جرائد ومجلّاتٍ، جمعها في كتابه ذاك، بأسلوبٍ يحمل من السخرية اللاذعة، والواقعية الفظّة الشيء الكثير. وقد أعجبني كتابه ذاك، وراق لي حبره فيه، كان سيّالاً إلىٰ الحدّ الذي صرتُ أُحبّ الأدب الساخر. ولا أنفي أن أديبنا أديب الفقهاء الشيخ ‹مُحمّد علي الطنطاوي› -نعم اسمه مُركّب مُحمّد علي- كان له الأثر الأكبر لحبّي لهذا النوع من الأدب. لحظةً واحدةً.. هل قُلتُ حُبّاً؟ لا.. أقصد ولعاً، ولهاً، هياماً.. عشقاً وجوىًٰ. هكذا أَنطَقَ في التعبير، وأصدقُ للمعنىٰ. وكذلك ‹زكي مبارك›، ‹ومحمود السعدني›.. وغيرهم لا حول ولا قوّة إلا بالله، أطنبتُ في الإستطراد، ولا عجب من رجلٍ قرأ لـ‹لطنطاوي›، ووصفه بأنًه أديبنا؛ أن لا يكون إلا مثله: ‏‎”عن المرء لا تسأل وأبصِر قرينهُ فإن القرينَ بالمُقارن مُقتدي“ ومن سخرية القدر، ولَذعة الأيام، أن أديبنا كان يُحمّل تبعات استطراده علىٰ كاتبنا -وأعني به أول من جعل للكتابة معنىٰ يليق ...