المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ساخرة

مقالة ساخرة: حلولٌ حمزاويّة

صورة
  في يومٍ من الأيام أَحبّ أخي حمزة (٥ أعوام) أخذ اللوح (الآيباد) من أمّي؛ يلعب به. غير أنه جابهَ أمي ترفُضُ طلبه، وتأبىٰ عليه ما أراد، وهي التي كثيراً ما أجابته لغايته. فما أعجبه رفضها، وما راق له أن يُرد له أمراً، ولا أن يُنهىٰ عن شيءٍ. كان قول (لا) له من نوادر الدهر، وثامنة عجائب الدنيا. فقد صار أمره هذا جللاً، والأصوب تداركه قبل أن يستفحل الخطب، وتأخذها أمي عادةً من الآن فصاعداً. فيصير حمزة وقد كانت خياراته محصورةً بين (نعم) باللون الأخضر و(نعم) باللون الأحمر= فتصير (لا) باللونين. فاستدرك ذلك، بأن جاء يوماً يطلب اللوحَ من أمي، فرفضت مرةً أخرىٰ. فرضيَ منها بذلك علىٰ غير عادته. ثم بعد لحظاتٍ، أحبّت أمي أن تأخذ اللوح تعطيه لغير واحدٍ من إخوانه. فبحثت عنه فما وجدته، وأوعزت إلىٰ جميع أبنائها بإيجاده، فما وجدوه. ومن بين من صار يبحث عنه؛ حمزة بذاته. بل وصار يلقي اللُّوَم عليها، ويكيل لها العواذل، وصار يُسمعها الكلام بأنها ما تحافظ عليه، وأنّه لو كان عنده لما أضاعه، ولما فُقِد كما الآن. وهو قد بَدت عليه ملامح الحسرة علىٰ ضياعة بحقٍّ كما لو أنّه بحقٍّ قد ضاع. ثم بعد هُنيهاتٍ، جلس إليها، ...

الوظيفة= خاتم سليمان

صورة
هذه التي تُسمىٰ مواقع التواصل الاجتماعي، قد أعانت من كان له علمٌ ينفع، وقلمٌ يشفع، ورأيٌ يَردع أن يُشتهر بين الناس، فلا يخفىٰ ذكره، ولا يُنسىٰ أمره. وصار أن علمهُ بين الناس بائنٌ، فينتفع به القاصي والداني، ولا يلقىٰ منه من يقطن في مشارِق الأرض إلىٰ كصاحبه الذي في مغارِبها. علىٰ أن ذاك النفع، وهذا الإصلاح الذي بُعِث به الإنترنت، وصار خير معلّمٍ، وخير مدرسةٍ وجامعةٍ؛ لا يكون منه ذاك الخير إلا كما يكون الشر. فإنّك لترىٰ أعاجيباً من البشر، كانت عقولهم مستورةً عليهم في منازلهم، لا يطلع علىٰ غثائها إلا أهله وعشيرته، ولربما أهل حيّهٍ وقريته ومدينته. أي أن شرّه ذاك يقتصرُ علىٰ بقعةٍ جغرافيةٍ محدودةٍ؛ لا تصل إلىٰ أبعد من ذلك. ومعالجة ذاك الغثاء أهون حملاً وأخف ثقلاً، فما هو إلا أن تصبّحه أو تمسّيه علىٰ آياتٍ من الذكر الحكيم، فيذهب رائيه (الجن) منه، أو حسبك أن تُلقّنه مكارم الأخلاق، وتردع حجّته المتهالكة بقليل من قواذع الكلام، أو سياطٍ يُعدّ لأمثاله، يسري علىٰ جنباته، فيمتنع اللسان عن قرحه ذاك. فإن أوْقُوه المهالك وهو في بيتهِ قبل أن يبلغُ من العمر مبلغاً؛ كانت كما قيل "الوقاية خيرٌ من العل...