مولِدي أم مَحيايَ؟
وقد بتّ لا أعلمني إلا مُتأملاً من ربي أن إذا ما مالَ الناس عن عوايدهم، وركنوا إلىٰ غير ما عهدوه، وزهدوا بطريق الحقّ، ومنهاج الصراط المستقيم؛ ألا أميد كما مادوا، وأنا أبقىٰ علىٰ العهد والميثاق، كالشامخات الراسيات العاليات. وأنٍ كلما مرّ عامٌ علىٰ مولدي؛ أن أبقىٰ فيه كما أنا.. ألا أتغير ولا أتبدّل. أنا أكون كما أنا مُحمّد بن يحيىٰ بن عبد المجيد، الرفاعي الحسيني الهاشمي نسباً، الأمي موطناً، الكوتاهِيْ مقاماً. وألا أخرج عن الطريق الذي اختاره لي ربي قيد أنملة، وألا أتزحزح عنه ولا أترنّح، ولا أصير فيه في شكٍّ من أمري بين الإقدام والإبطاء، وتروٍّ وإعجال، أن أسير فيه كما يسير السحاب، خطوةً بخطوةٍ، وباعاً بباع. هذا ما آمل. أما ما سأقول، فقد حُكي لي أنما ولدت في السادس من شهر جمادىٰ الأولىٰ لسنة ١٤٢١ه، الموافق السادس من شهر آب لسنة ٢٠٠٠ للميلاد. في ساعات الصباح الباكرة، وقد قُرّر لي أن يكون مسقط رأسي ليس قريتي قرية أم ولد، بل جارتها قرية الكرك الشرقي. ولم يكن أهل الطب الحديث هم دايتي؛ بل امرأةً أحسبها كأم زكي، وأحسب أيضاً أن كل الدايات كأم زكي. وقد قرأت ذات مرّة سؤالاً توجّستُ منه، أنه: متىٰ يح...